مكي بن حموش
323
الهداية إلى بلوغ النهاية
العوام ، وأخذوا على « 1 » ذلك الرشا . وقيل : هم قوم من اليهود كتبوا كتبا « 2 » من عند أنفسهم وقالوا : هذا « 3 » من عند اللّه ليعطوا عليها الأجر « 4 » . وقال ابن عباس : " بل فعل ذلك قوم أميون لم يصدقوا رسولا ، ولا آمنوا بكتاب فكتبوا بأيديهم للجهال « 5 » كتابا ليشتروا به ثمنا قليلا " « 6 » . قال ابن إسحاق : " كانت « 7 » صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة أسمر ربعة « 8 » فبدلوا وكتبوا آدم طويلا " « 9 » . وقوله تعالى : بِأَيْدِيهِمْ [ 79 ] . تأكيد ليعلم أنهم « 10 » تولوا ذلك بأيديهم ولم يأمروا به غيرهم . ففي الإتيان بلفظ " الأيدي " « 11 » زوال الاحتمال ، إذ لو قال : " يكتبون الكتاب " لجاز أن يأمروا بكتابته وأن يتولوا ذلك بأنفسهم لأن العرب تقول : " كتبت إلى فلان " ، وإنما أمر من كتبه له " وكتب السلطان كتابا إلى عامله " ولم يكتبه بيده ، وإنما أمر من كتبه له « 12 » .
--> ( 1 ) سقط من ع 3 . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ح : هذه . ( 4 ) وهو قول السدي انظر : جامع البيان 2702 ، وتفسير ابن كثير 1171 . ( 5 ) في ع 2 : لجهال . ( 6 ) انظر : جامع البيان 2702 . ( 7 ) في ع 3 : وكانت . ( 8 ) والربعة : هو الرجل الذي ليس بالطويل ولا بالقصير . اللسان 11121 . ( 9 ) انظر : المحرر الوجيز 2731 ، والقول للكلبي في أسباب النزول 34 . ( 10 ) في ع 2 : تلو . وفي ع 3 : أنه . وكلاهما تحريف . ( 11 ) في ع 2 ، ع 3 : الأيد . ( 12 ) قوله : " وكتب . . من كتبه له " ساقط من ع 3 .